علي بن أحمد الحرالي المراكشي

152

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

شيء ولا يمنعه ، وهي لا تصلح إلا لله ، لأن ما دونه لا ينفك عن عجز أو منع [ انتهى ] وهو صوت سمى به الفعل الذي هو استجب . وقد انعطف المنتهى على المبتدأ بمراقبة القسم الأول اسم الله ، فحازوا ثمرة الرحمة ، وخالف هذان القسمان ، فكانوا من حزب الشيطان ، فأخذتهم النقمة . وعلم أن نظم القرآن ، على ما هو عليه ، معجز ، ومن ثم اشترط في الفاتحة في الصلاة ، لكونها واجبة فيها ، الترتيب ، فلو قدم فيها أو أخر لم تصح الصلاة [ وكذا لو أدرج فيها ما ليس منها للإخلال بالنظم ] ه - . وقال في تفسيره : القرآن باطن ، وظاهره ، محمد - صلى الله عليه وسلم - ، قالت عائشة رضي الله عنها " كان خلقه القرآن " فمحمد ، - صلى الله عليه وسلم - ، صورة باطن صورة القرآن ، فالقرآن باطنه وهو ظاهره ، { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلَى قَلْبِكَ } . وقال في تفسير الفاتحة : وكانت سورة الفاتحة أما للقرآن ، لأن القرآن جميعه مفصل من مجملها ، فالآيات الثلاث الأول شاملة لكل معنى تضمنته الأسماء الحسنى ، والصفات العلى ، فكل ما في القرآن من ذلك فهو مفصل من جوامعها ، والآيات الثلاث الأخر من قوله { اهْدِنَا } شاملة لكل ما يحيط بأمر الخلق في الأصول إلى الله ، والتحيز